الوليدية.. عندما يحضر الإعلام تختفي العلنية؟ سؤال محرج يلاحق رئاسة المجلس

دليلك16 بريس

في الوليدية، لا يبدو أن الجدل حول دورات المجلس الجماعي ينتهي عند جدول الأعمال والقرارات المنتظرة، بل يفتح ملفاً أكثر حساسية: علاقة رئاسة المجلس بالإعلام، وحدود انفتاح المؤسسة المنتخبة على الصحافة والرأي العام.

دورة أكتوبر، المنعقدة اليوم، تضع على الطاولة ملفات ثقيلة، من ميزانية سنة 2027، إلى مشروع الشراكة المرتبط بالتأهيل السياحي والحضري، مروراً بمشاريع المقبرة ومركز التكوين وفضاء الشباب.

لكن بعيداً عن هذه الملفات، يفرض سؤال آخر نفسه بقوة:

لماذا تتكرر، حسب ما تم رصده خلال دورات سابقة، مسألة عدم علنية الجلسات عندما يكون الإعلام حاضراً؟

هل أصبحت الصحافة هي المشكلة؟
هل حضور الصحفيين يدفع إلى تغيير طريقة تدبير الجلسة؟
أم أن هناك حاجزاً حقيقياً بين رئاسة المجلس ووسائل الإعلام لم يعد بالإمكان تجاهله؟

والأكثر إثارة للاستغراب أن الإعلام لا يأتي إلى المجلس لممارسة الوصاية عليه، ولا للحلول محل المنتخبين، وإنما لنقل ما يدور داخل مؤسسة منتخبة إلى المواطنين.

فإذا كانت هناك أسباب قانونية أو تنظيمية تجعل جلسة معينة غير علنية، فالمطلوب هو توضيح رسمي وصريح يضع حداً للتأويلات. أما أن يظل الموضوع معلقاً بين الحضور والغياب، وبين العلنية والسرية، فإن ذلك يفتح الباب أمام أسئلة أكبر من مجرد خلاف حول التغطية الصحفية.

هل المشكلة في الإعلام نفسه، أم في طريقة التواصل معه؟

وهنا تحديداً تصبح رئاسة المجلس مطالبة بتقديم جواب واضح، ليس للصحفيين فقط، وإنما للرأي العام الذي انتخب أعضاء المجلس وينتظر معرفة كيف تُدبر شؤونه المحلية.

فالشفافية لا تعني أن تكون الصحافة دائماً على حق، كما أن حق المجلس في تنظيم أشغاله لا يعني بالضرورة إقصاء الإعلام.

المطلوب ببساطة: قواعد واضحة، مبررات واضحة، وتواصل واضح.

أما استمرار الوضع على الشكل نفسه، فيجعل السؤال أكثر إحراجاً:

لماذا كلما حضر الإعلام، حضر معه شبح السرية؟ وهل ستبقى الصحافة في نظر رئاسة المجلس ضيفاً غير مرغوب فيه، أم أن الوليدية مقبلة أخيراً على فتح صفحة جديدة مع الإعلام والرأي العام؟

أسئلة مشروعة، والجواب عليها يبقى من حق الرأي العام.

Scroll to Top