بقلم: مصطفى حناوي
فاعل جمعوي – عضو المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية الدولية لجمعيات المجتمع المدني – الكاتب العام لمؤسسة الشهيد إبراهيم الإعلامي للدراسات والأبحاث
احتضنت مدينة مكناس أيام 25 و 26 يوليوز 2026 أشغال المؤتمر الوطني الثالث للجامعة الوطنية للصحة والتنمية والتضامن، في أجواء طبعها النقاش المسؤول والإجماع على مواصلة مسار العمل التضامني.
ومثل هذا اللقاء الوطني محطة مفصلية لتقييم مسار الجامعة وتسطير آفاق المرحلة المقبلة، بحضور فعاليات جمعوية وحقوقية وإعلامية وازنة من مختلف جهات المملكة، ومن خارج أرض الوطن.

مصادقة بالإجماع وتثمين للمجهودات
استهل المؤتمر أشغاله بعرض التقريرين الأدبي والمالي السنويين، واللذين لقيّا تفاعلاً كبيراً من الحاضرين قبل المصادقة عليهما بالإجماع.
التقريران كشفا عن عمل ميداني كبير قامت به الجامعة خلال السنة، حيث تم التركيز على الفئات الهشة والمرضى الذين هم في أمس الحاجة للدعم.
وفي هذا الصدد، تم التذكير بأن الجامعة كرست مجهودات وطنية ملموسة، استفاد منها ما يقارب 120 ألف مواطن، عبر قوافل طبية متعددة التخصصات وعمليات جراحية متنوعة همت مناطق مختلفة من المغرب.
دعوة لتعزيز الصف وتجديد الهياكل
ومن أهم القرارات التي خرج بها المؤتمر، الدعوة إلى تعزيز الصف الداخلي للجامعة، وذلك عبر هيكلة جديدة تقضي بتحديد ثلثي أعضاء المكتب الوطني. وهي خطوة اعتبرها المشاركون ضرورية لضمان مزيد من الفعالية والنجاعة في تتبع وتنزيل البرامج على أرض الواقع.
إجماع على نجاح المؤتمر
وقد أجمعت كل المداخلات، من فاعلين جمعويين واجتماعيين حضروا من داخل المغرب وخارجه، على أن المؤتمر كان ناجحاً بكل المقاييس، سواء من حيث التنظيم أو من حيث المخرجات التي من شأنها أن تعطي نفساً جديداً للعمل الجمعوي التضامني.
وفي ختام هذا التقرير، لا يسعني إلا أنوه بالمجهودات الكبيرة التي يبذلها رئيس الجامعة الوطنية للصحة والتنمية والتضامن، والتي كانت حاضرة بقوة في كل المحطات، وساهمت بشكل مباشر في تحقيق هذه الإنجازات الميدانية.
إنها لحظة فخر لكل من يؤمن بأن المجتمع المدني ما زال يملك في قلبه شيئاً يستحق الانتماء والعطاء.
مكناس، 26 يوليوز 2026
مصطفى حناوي



