
بقلم : طارق الأسمر … ✍
في دروب المملكة المغربية النابضة بالحياة بالضبط الحي المحمدي، حيث تتشابك قصص الطموح بأصالة العطاء، برز شابٌ لم يرتضِ أن يكون مجرد عابر سبيل في قطار الحياة. اسمه ” أكرم شداد “، شابٌ يحمل في قلبه غيرة على وطنه، وفي سواعده طاقة لا تكل، ليصنع من مسيرته لوحة إنسانية ورياضية ملهمة.
لم يكن ” أكرم شداد ” يرى في العمل التربوي والجمعوي مجرد وظيفة أو تزجية للوقت، بل كان يراه رسالة عمر. في كل زاوية من زوايا مجتمعه، حيث ترك بصمة دافئة، تراه تارةً مهندسًا لبهجة الأطفال والشباب، ينظم الحفلات والأمسيات التي تعيد الروح للأحياء، وتارةً أخرى مؤطرًا تربويًا يغرس قيم التضامن والتعاون في نفوس الأجيال الصاعدة بجدية قلّ نظيرها.
وكما يقول دائما ” إن العطاء لا يحتاج إلى ثروة، بل إلى قلب يتسع للجميع “.
فهذه هي الفلسفة التي تحرك ” أكرم شداد “، حيث جعل من العمل الجمعوي مظلة لحماية ورعاية الفئات المحتاجة، ومد يد العون لكل من تقطعت بهم السبل، باحثًا عن نشر قيم الخير والمحبة في كل محفل.
ولأن العقل السليم في الجسم السليم، كان للمستطيل الأخضر نصيبٌ كبير من حياة أكرم. كلاعب كرة قدم متمرس، صال وجال في ملاعب الأندية المحلية، مستعرضًا مهاراته العالية وفنياته الكروية.
و لكن المثير في حكاية ” أكرم شداد “، هو أنه لم ينظر إلى كرة القدم كأهداف تُسجل في الشباك فحسب، بل كأداة لترسيخ روح الفريق والعمل الجماعي. نقل أخلاق الملاعب إلى المجتمع، ونقل قيم التضامن من الجمعية إلى قلب الملعب، فصار نموذجًا للقائد الرياضي الذي يُحتذى به.
فإن تأثير ” أكرم شداد “، لم يقف عند حدود التأطير التربوي أو الركض خلف الكرة، بل تجاوز ذلك ليكون منارة أمل لشباب جيله. أثبت بأفعاله قبل أقواله أن الشباب المغربي قادر على التغيير الإيجابي وصناعة الفارق متى ما توفرت العزيمة الصادقة.
وتستمر حكاية ” أكرم شداد “، وتستمر معها دعوات المحبين له بمزيد من التألق والنجاح في مسيرته الرياضية والجمعوية. يبقى أكرم شداد مثالاً حيًا للشاب المتفاني، وسفيرًا للنوايا الطيبة، متمنين له خطى ثابتة نحو مستقبل مشرق يشبه نقاء قلبه وعطائه المستمر …




