دليلك16 بريس
تشهد جماعة سيدي حجاج واد حصار على وقع تطورات مثيرة للجدل، بعدما كشفت معطيات أوردتها مصادر وصفت بالمطلعة، عن خلافات داخلية مرتبطة برفض رئيس مصلحة الأشغال التوقيع على ما يُعرف بـ«لائحة الأشباح»، وهو ما يُقال إنه فجّر أزمة داخل مصالح الجماعة.
وحسب المعطيات ذاتها، فإن رئيس مصلحة الأشغال تعرض، إلى جانب باشا مدينة سيدي حجاج واد حصار، للسب والشتم من طرف سائق يعمل بصفة مياوم وعامل عرضي، يُقال إنه يستفيد من امتيازات استثنائية تشمل هاتفاً محمولاً تابعاً للجماعة، وسيارة نفعية، فضلاً عن سكن وظيفي، وهي وضعية أثارت تساؤلات بشأن مدى احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لتدبير ممتلكات الجماعة.
وتضيف المصادر أن رفض رئيس المصلحة لهذه الممارسات، وعدم رضاه عن طريقة تدبير بعض الملفات، أعقبهما توتر داخل الإدارة الجماعية، تخللته تغييرات في المسؤوليات. إذ جرى، وفق المعطيات المتداولة، توقيف رئيس مصلحة الأشغال وتعويضه بتقني كهربائي، في خطوة تطرح تساؤلات حول ظروف اتخاذ هذا القرار وخلفياته.
كما تشير المعطيات نفسها إلى أن العامل العرضي المذكور بات، بحسب المصادر، يتمتع بنفوذ واسع في تدبير آليات ومعدات الجماعة، بما فيها سيارات الإسعاف المخصصة لخدمة المرضى والمواطنين، وهو ما يستدعي توضيحاً بشأن كيفية تدبير هذه الوسائل العمومية والجهات المسؤولة عن استعمالها.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر بأن رئيس الجماعة أقدم كذلك على استبدال المهندسة التي كانت تتولى رئاسة قسم التعمير بتقني آخر، غير أن هذا الأخير رفض تسلم المهام الجديدة، مفضلاً عدم تولي المسؤولية في ظل ما وصفته المصادر بوجود شبهات واختلالات خطيرة محتملة في القطاع، وهي ادعاءات تستوجب التحقق من الجهات المختصة.
وأمام هذه التطورات، تتزايد التساؤلات في الأوساط المحلية حول الأسباب الحقيقية وراء إبعاد رئيس مصلحة الأشغال، خاصة أن المصادر نفسها تتحدث عن سمعته المهنية وما يُنسب إليه من نزاهة واستجابة لمطالب المواطنين.
فهل يتعلق الأمر بخلاف إداري عادي، أم أن وراء هذه القرارات تصفية حسابات داخل الجماعة؟ وما حقيقة الامتيازات المنسوبة إلى العامل العرضي، ومدى قانونية تدبير آليات الجماعة ومرافقها؟ ثم ما طبيعة الاختلالات المحتملة التي يجري الحديث عنها في قطاع التعمير؟
إن تعدد هذه التساؤلات يضع الجهات الوصية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، أمام أهمية التحقق من المعطيات المتداولة، من خلال فتح بحث إداري شفاف ومستقل، وتحديد المسؤوليات بناءً على الأدلة، بما يضمن احترام القانون ومبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويحافظ على السير العادي للمرفق العمومي ويصون حقوق الموظفين والمواطنين.
ويبقى توضيح الأطراف المعنية، والاستماع إلى ردودها، أمراً أساسياً لكشف حقيقة ما يجري داخل جماعة سيدي حجاج واد حصار، بعيداً عن الأحكام المسبقة، وضماناً لحق الرأي العام في الوصول إلى المعلومة.



