استغلال الآبار السرية استنزاف للمياه الجوفية

محمد شهاب

          وجّهت المصالح المركزية بوزارة الداخلية تعليمات استعجالية إلى المسؤولين الترابيين في عمالات وأقاليم جهات المملكة، بدءا من جهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، أمرت فيها رجال السلطة من قواد وباشوات ورؤساء دوائر على محاصرة أنشطة “بارونات” الآبار السرية، وتشديد المراقبة الميدانية وتكثيف الحملات الوقائية داخل مجالات نفوذهم الترابي، بتنسيق مع مصالح الدرك الملكي ووكالات الأحواض المائية.

          وأفادت بعض المصادر أن تهاون واستهتار بعض القواد والباشوات والشيوخ وأعوان السلطة وسلطة الوصاية عن استفحال هذه الظاهرة، كما حذّرت من تنامي ظاهرة الحفر السري واستغلال الموارد الجوفية دون تراخيص، موضحة أن التقارير المعنية أشارت إلى تجاوز عدد الآبار المحفورة دون ترخيص عتبة الألفين وفق عمليات رصد رسمية، فيما كشفت إحصائيات عن ضمّ جماعات نحو 400 موقع حفر، لا يحمل منها تراخيص قانونية سوى 70 موقعا فقط.

         وطلبت وزارة الداخلية ولاة وعمال من رجال السلطة، مدّهم بتقارير ومحاضر معاينة منجزة في إطار عمليات المراقبة التي انطلقت منذ فاتح يناير الماضي، خصوصا المتعلقة بطبيعة استغلال آبار وثقوب مائية مرخصة، وذلك في سياق التأكد من صحة المعطيات حول التناقض بين تقارير منجزة من قبل شرطة المياه بأحواض مائية والمحاضر المذكورة.

Scroll to Top