فضيحة الـ 83… صوتوا ضد الحقيقة في ملف “الفراقشية” واليوم يطلبون أصواتكم


بقلم نعمان بنمرزوق

في سابقة برلمانية تثير أكثر من علامة استفهام، صوت 83 نائبا برلمانيا ضد تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في ملف الدعم الحكومي المخصص لاستيراد الأغنام، المعروف إعلاميا بملف “دعم الفراقشية”، والذي أثار جدلا واسعا في الشارع المغربي حول مصير الملايير التي صرفت دون أن يلمس المواطن أي أثر لها في أسعار اللحوم.

من صوت ضد كشف الحقيقة؟

وحسب مصادر برلمانية، فإن أغلب النواب الذين صوتوا ضد تشكيل اللجنة ينتمون لأحزاب الأغلبية الحكومية، وعلى رأسها:

  • حزب التجمع الوطني للأحرار
  • حزب الأصالة والمعاصرة
  • حزب الاستقلال

هؤلاء النواب، الذين يفترض فيهم تمثيل الشعب والدفاع عن المال العام والرقابة على عمل الحكومة، اختاروا التصويت ضد آلية دستورية هدفها كشف الحقيقة وتنوير الرأي العام، وهو ما اعتبره متتبعون تواطؤا مكشوفا لحماية مصالح لوبي “الفراقشية”.

الغريب في الأمر أن الدعم المخصص كان هدفه خفض أسعار اللحوم لفائدة المواطن البسيط، لكن الواقع أن الأسعار بقيت ملتهبة، ولم يستفد المواطن شيئا، بينما استفادت فئة قليلة من المستوردين.

والآن… يعودون لطلب أصواتكم

والأكثر غرابة واستفزازا لمشاعر المغاربة، أن نفس هؤلاء البرلمانيين الـ 83 هم اليوم مترشحون للانتخابات المقبلة، ويقومون بحملاتهم الانتخابية بكل جرأة، وكأن شيئا لم يكن.

ويجدون للأسف من يساندونهم، إما عن جهل بحقيقتهم، أو عن بؤس وحاجة، أو من أجل 200 درهم، ليتم بيع مستقبل الوطن ومستقبل الأبناء بثمن بخس.

السؤال الذي يطرحه الشارع المغربي اليوم:

كيف لمن رفض كشف الحقيقة في ملف فساد واضح، أن نأتمنه غدا على التشريع والتصويت على قوانين تهم حياتنا ومستقبلنا؟

إننا سنراهم مرة أخرى في الحكومة المقبلة، يشرعون ويصوتون ضد مصلحة المواطن، كما صوتوا بالأمس ضد لجنة تقصي الحقائق.

حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من خان ثقة الشعب وتاجر في معاناته.

بقلم: مواطن مغربي غيور على مصلحة الوطن

Scroll to Top