تصاعد نضالات عمال قطاع النظافة بالدار البيضاء ومطالب مشروعة في الأفق

بقلم يوسف كيري

تشهد مدينة الدار البيضاء في الآونة الأخيرة حركية نضالية متصاعدة لعمال قطاع النظافة، الذين خرجوا في وقفة صغيرة منظمة بالباب رقم 2 لشاطئ عين الذئاب للتعبير عن مطالبهم الاجتماعية والمهنية، في خطوة تعكس وعيًا متزايدًا بحقوقهم وإصرارًا على تحسين أوضاعهم.

ورفع العمال خلال هذه الوقفة مجموعة من المطالب الأساسية، على رأسها تسوية وضعية العمال المؤقتين عبر الترسيم، وضمان الاستقرار المهني، إضافة إلى إحداث منحة خاصة بتجديد العقود. كما شددوا على ضرورة الحفاظ على كافة المكتسبات التي تحققت سابقًا، وعدم التراجع عنها تحت أي ظرف.

ومن بين أبرز النقاط التي نادى بها المحتجون أيضًا، الزيادة العامة في الأجور بما يتماشى مع غلاء المعيشة، وتعميم التغطية الصحية والتأمين، باعتبارها حقوقًا أساسية تضمن كرامة العامل واستقراره الاجتماعي. ولم يغفل العمال المطالبة بالرفع من قيمة المنح المرتبطة بالنقل والدخول المدرسي والمناسبات الدينية، مثل عيد الأضحى وعاشوراء، إضافة إلى منحة المردودية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق وطني يتسم بتزايد الوعي النقابي، حيث أصبح عمال النظافة، رغم صعوبة ظروف عملهم، أكثر تنظيمًا وتشبثًا بحقوقهم، مؤكدين أن تحسين أوضاعهم سينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة للساكنة.

وفي هذا السياق، لا بد من الإشادة بالدور الكبير الذي يقوم به الأخ زكرياء، كاتب عام النقابة وممثل عمال منطقة أنفا، والذي يواكب عن قرب انشغالات العمال ويدافع عن مطالبهم بكل مسؤولية والتزام، مساهماً في تأطير هذه الدينامية النضالية بشكل حضاري ومنظم.

إن ما يطالب به عمال النظافة اليوم ليس سوى حقوق مشروعة، تستدعي تفاعلًا إيجابيًا من الجهات المعنية، في أفق تحقيق عدالة اجتماعية حقيقية تحفظ كرامة هذه الفئة التي تلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على نظافة وجمالية المدينة.

Scroll to Top