بقلم نعمان بنمرزوق
القصر الكبير –
متابعة
تحولت السياقة داخل مدينة القصر الكبير من تنقل يومي عادي إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر. شوارع مملوءة بالحفر، غياب شبه تام لعلامات التشوير، وفوضى مرورية خانقة، كلها عوامل جعلت من تحركات المواطنين والزوار على حد سواء معاناة يومية.
حفر تهدد السلامة.. حتى أمام الباشوية
الصورة الأكثر عبثية توجد قرب الباشوية وفشارع مولاي علي بوغالب، الشريان الرئيسي للمدينة. حفر عميقة تتوسط الطريق دون أي علامة تنبيه أو إشارة “قطع المرور”، وكأن الوضع طبيعي.
النتيجة كانت مباشرة: أعطاب متكررة في السيارات، وحوادث كادت أن تودي بحياة مستعملي الطريق، إضافة إلى صورة سلبية تنطبع في ذهن زوار المدينة الذين لا يجدون حتى ممرات للراجلين بسبب انعدام الصباغة.
أما المطبات فحدث ولا حرج. مطبات أشبه بـ “هضاب” عشوائية لا تستجيب لأي معايير، وتزيد من معاناة السائقين.
فوضى على أربع عجلات واثنتين
المشكل لا يقف عند البنية التحتية فقط، بل يتعداه إلى سلوكيات خطيرة في الشارع:
1. التريبورتور: قانون الغابة هو السائد. الأسبقية للأقوى والأسرع، مع خروج مفاجئ من اليمين واليسار “كالبرق” ودون احترام لأولوية المرور.
2. الدراجات النارية: استعراضات يومية وتهور واضح، إلى جانب الضجيج الذي يطال سكان المدينة ليلاً. ورغم المجهودات التي تبذلها مصالح الأمن الوطني، يطالب المواطنون بالمزيد من المراقبة والردع.
3. سيارات الأجرة: بعضها يتوقف وسط الطريق متى شاء وأين شاء، بلا محطة وبلا احترام لقواعد السير، وكأن راحة الراكب أهم من القانون.
الراجل في دوامة
أما الراجل فقصته معاناة أخرى. غياب ممرات الراجلين المصبوغة يجعل البعض يقطع الطريق ببطء “كأنه سلحفاة” غير مبال بالخطر. والزائر للمدينة يجد نفسه تائهاً: من أين يمر؟ وأين له الحق في المرور؟ أسئلة بلا أجوبة.
نداء عاجل للسلطات
أمام هذا الوضع، يناشد سكان القصر الكبير الجهات المسؤولة بالجماعة والسلطات المحلية بالتدخل الفوري:
1. إصلاح الحفر الخطيرة ووضع علامات تنبيه للأشغال وقطع المرور.
2. إعادة صباغة جميع ممرات الراجلين خاصة في الشوارع الكبرى والمناطق الحيوية.
3. تشديد المراقبة على التريبورتور والدراجات النارية وسيارات الأجرة المخالفة.
مدينة القصر الكبير تستحق شوارع تحترم كرامة الإنسان وسلامته. فكفى استهتاراً بأرواح الناس




