العلم نور والجهل عار

دليلك16 بريس

بقلم: مواطن غيور

كيف لدولة أن تتقدم في جميع المجالات وبعض شعبها جاهل أمي؟ سؤال يفرض نفسه بقوة بعد مهزلة 38%.

كيف تتقدم دولة والفقر والجهل يطغى على عقول الناس؟ لا يمكن. التنمية ليست طرق وسيارات ترامواي فقط، التنمية هي الإنسان أولا. وما أبانته الانتخابات الأخيرة هو الحقيقة المرة التي لا نريد سماعها.

لقد أبان رقم 38% أن جزءا كبيرا من هذا الشعب إما جاهل أمي لا يقرأ ولا يكتب ويتم اقتياده كالقطيع إلى صناديق الاقتراع، أو جاهل للسياسة لا يفقه شيئا في البرامج ولا في اليمين والشمال، همه الوحيد هو 200 درهم يبيع بها شرفه وصوته ومستقبل أبنائه للأسف.

نعم، أقولها والقلب يعتصر ألما، هناك من يبيع صوته بـ 200 درهم. يبيع 5 سنوات من مستقبله، يبيع الصحة والتعليم والكرامة بثمن وجبة عشاء. وبعد ذلك يشتكي من الغلاء ومن المستشفى ومن المدرسة. كيف تشتكي وأنت من بعت حقك بيدك؟

الدولة تصرف الملايير على التعليم ومحاربة الأمية، لكن الأمية الحقيقية ليست أمية القراءة والكتابة، بل هي أمية الوعي. عندما يكون المواطن فقيرا وجاهلا، يصبح صوته سلعة رخيصة في سوق النخاسة الانتخابية.

لن تتقدم دولتنا حتى نقضي على هذا الثالوث الخطير: الفقر والجهل وبيع الضمير. العلم نور، والجهل عار، ومن يبيع صوته بـ 200 درهم فقد باع الوطن كله.

Scroll to Top