مع كل موسم انتخابي، تتغير الملصقات وتبقى الأسئلة نفسها. وجوه تعد بالتغيير، وخطابات تتحدث عن المستقبل، وشعارات براقة تملأ الجدران والساحات..
لكن المواطن لم يعد يقيس الأمور بحجم الصور..والملصقات ..ولا بقوة الشعارات، بل بما تحقق على أرض الواقع..فالوعود التي لا تتحول إلى إنجازات تبقى مجرد كلمات جميلة، مهما كان تصميم الملصق جذاباً..
المؤسف أن بعض من يرفعون اليوم راية التغيير كانوا بالأمس جزءاً من المشهد نفسه، وحين يُسألون عن الحصيلة يفضلون الحديث عن الغد بدل الإجابة عن الأمس..
ومع ذلك، فإن الحقيقة تقتضي الإنصاف..فوسط هذا الضجيج، ما زالت هناك قلة من السياسيين الشرفاء الذين حافظوا على مصداقيتهم وخدموا المواطنين بإخلاص..رجال ونساء اختاروا العمل الجاد بدل المتاجرة بالأحلام، فاستحقوا الاحترام والثقة، وإن كانوا أقلية..

أما البقية، فيبدو أن بعضهم ما زال يعتقد أن تغيير الشعار أو الصورة كافٍ لتغيير الحقيقة..!!
ليبقى الحكم للمواطن الذي لم يعد يسأل: ماذا تعدوننا به؟ بل أصبح يسأل: ماذا أنجزتم قبل أن تطلبوا منا الثقة من جديد؟..
فالخيبة لا تصبح إنجازاً لمجرد أنها طُبعت هذه المرة على ملصق انتخابي جديد…فعن أي”صوت تغيير” يتحدث_البعض..!؟!..فليس كل من رفع شعار التغيير قادراً على صناعته… فبعضهم لا يجيد سوى إعادة تسويق الخيبة..
خلاصة الكلام..
ليست كل صورة على الحائط مشروعاً للمستقبل… أحياناً تكون مجرد محاولة جديدة لإخفاء أخطاء الماضي.
أنوار…
الأمين العام للمنظمة المغربية للحريات وحقوق الانسان
رئيس الجمعية الدولية للسلام والتسام



